منطقة بلا سياسة واستراتيجية

إن مجمل المشاكل والأزمات التي يعيشها إقليم كردستان هي نتيجة لغياب السياسة وقلة الخبرة لدى كبار المسؤولين في كلا الحزبين الحاكمين، وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة بارزاني. ويشار إلى سلطات حكومة إقليم كردستان باسم عائلة بارزاني، التي تسيطر على معظم المناطق المرتفعة والحساسة. . . .

إن الاتحاد الوطني الكردستاني وعائلة بارزاني، التي دعت إلى إقامة دولة كردية، هما سبب الصراع الداخلي في إقليم كردستان، وقد عطلتا العلاقات بين الأحزاب السياسية في المنطقة إلى حد أنه حتى لو عين الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثاً خاصاً . وبصرف النظر عن الاتحاد الوطني الكردستاني، فإن علاقات حزب العمال الكردستاني سيئة مع الأحزاب السياسية الأخرى، مع وجود عدد قليل فقط من الأحزاب الصغيرة، مثل حزب كاكا حه مه الاشتراكي وجناح الأزمات التابع للحركة الإسلامية الكردستانية الذي يتزعمه عرفاني عبد العزيز.. . . .

ومع بغداد يشاركون في الحكومة المركزية، ويتولون مناصب رفيعة، ويفتحون السجادة الحمراء لرئيس الوزراء والمسؤولين العراقيين في أربيل، كل ذلك من أجل ضمان مصالحهم الخاصة، ولكن عندما يتعلق الأمر بالرواتب والميزانية، فهي تغطي أبناء العراق. كردستان. بمعنى آخر، حزب العمال الكردستاني والبرزاني إخوة وحلفاء لبغداد حتى يحققوا مصالحهم، لكن عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب يصبحون أعداء ويطلقون بغداد.. . . .

ويواصل حزب العمال الكردستاني ارتكاب الأخطاء في علاقاته بالمنطقة. ومع أنه يعلم أن الأكراد بشكل عام يكرهون تركيا وأردوغان، إلا أنهم أصبحوا خاضعين لتلك الدولة وسيفعلون ما تطلبه أنقرة من كردستان. وقد أدى ذلك إلى عدم دعم الناس لنظام البارزاني، وحتى دول مثل إيران وبغداد أصبحت ضد إقليم كردستان. . . .

لقد حُكم إقليم كردستان دون سياسة واستراتيجية لسنوات عديدة. ليس لدى سلطات حكومة إقليم كردستان أي رؤية للعالم، ولا تزال تحكم كردستان بعقلية قبلية. . . .