إلا إذا أصبح نيجيرفان بارزاني هو المنقذ لرئيس الوزراء المقاوم

يكون رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان في وضع سيء للغاية. وقد واجه مسرور بارزاني ضغوطا كبيرة على المستويين الحزبي والحكومة وكان من الصعب عليه الاستمرار في هذا النوع من الحكم.. . . .

وعلى المستوى الداخلي الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعد المؤتمر الرابع عشر للحزب، سيطر مسرور بارزاني وجناحه على كافة مراكز صنع القرار، ومارسوا الضغوط على نيجيرفان بارزاني وجناحه، ولم يتركوا لهم مجالاً.. . . .

وفي حكومة إقليم كردستان، يعتبر مسرور بارزاني هو صاحب القرار الوحيد ولا يأخذ بعين الاعتبار آراء الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير، كما هو الحال مع المكونين الآخرين في الحكومة.. . . .

لكن نتيجة حكومة مسرور بارزاني في السنوات الأربع الماضية لم تؤد إلا إلى تفاقم المشاكل والأزمات في كردستان.

رغم أن الرواتب كانت تصرف متأخرة في الوزارات السابقة لكن الآن لا توجد رواتب والموظفين والموظفون لم يروا رواتبهم منذ أربعة أشهر ووزارة المالية تتجه نحو الإغلاق الكامل. . . .

وفي مناطق أخرى لم تفعل حكومة مسرور بارزاني شيئا وقد تسبب هذا الوضع في احتجاجات واسعة النطاق ونرى أنه حتى في دهوك وأربيل انتشرت الاحتجاجات ضد الحكومة وحزب العمال الكردستاني.

وآخر الأمثلة هو إضراب أصحاب المخابز في أربيل، والحزب الديمقراطي الكردستاني يخشى من أن يمتد إضراب المعلمين والموظفين والأطباء في السليمانية إلى أربيل أيضا. . . .وزار نيجيرفان بارزاني القنصل الإيراني في أربيل ونقل تعازيه إلى إقليم كوردستان. وفي بغداد حضر حفل إحياء ذكرى اغتيال باقر الحكيم.

وهذه رسالة مفادها أن مشكلة الرواتب لا يمكن حلها إلا من خلال طهران وبغداد، ونيجيرفان بارزاني يريد أن يجعل من نفسه بطلا من خلال حل هذه الأزمة ورفع مكانته بين الناس. ولعل هذا سينقذ مسرور بارزاني وحكومته غير المكتملة. . . .